مؤسسة آل البيت ( ع )
247
مجلة تراثنا
وعرفها ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : ( الحال ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا ومعنى ) ( 1 ) . فأضاف القيد الأخير ( معنى ) ليجعل التعريف شاملا لأفراد من الحال تخرج عنه لولا هذا القيد . وقوله : ( لفظا ، أي سواء كان الفاعل أو المفعول به الذي وقع الحال عنه لفظا ، أي : لفظيا ، بأن تكون فاعلية الفاعل أو مفعولية المفعول باعتبار لفظ الكلام ومنطوقه . . . أو معنى ، أي : معنويا ، بأن تكون فاعلية الفاعل أو مفعولية المفعول باعتبار معنى يفهم من فحوى الكلام لا باعتبار لفظه ومنطوقه ) ( 2 ) . وقد تقدمت أمثلة ( الفاعل والمفعول اللفظيين ، أما المفعول المعنوي فنحو ( شيخا ) في قوله تعالى : ( وهذا بعلي شيخا ) ( 3 ) ، فإن ( بعلي ) خبر المبتدأ ، وهو في المعنى مفعول لمدلول ( هذا ) ، أي : أنبه على بعلي وأشير إليه شيخا ، وأما الفاعل المعنوي ، فكما في قوله : كأنه خارجا من جنب صفحته [ سفود شرب نسوه عند مفتأد ] إذ المعنى : يشبه خارجا سفود شرب ) ( 4 ) . ولاحظ الرضي الأسترآبادي على هذا التعريف أنه ليس جامعا ، إذ يخرج عنه ( الحال التي هي جملة بعد عامل ليس معه ذو حال ، كقوله : وقد أغتدي والطير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل
--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 2 / 7 . ( 2 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة طه الرفاعي 1 / 381 . ( 3 ) سورة هود 11 : 32 . ( 4 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 13 .